العلامة الحلي

360

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولا يصحّ دون البناء ؛ لأنّه التابع ( 1 ) . وقد بيّنّا فساد الجميع . ولو رهن ثوباً قيمته عشرة بعشرة فهلك عند المرتهن ، سقط دَيْنه عند الحنفيّة ( 2 ) . ولو كانت قيمته خمسةً ، رجع المرتهن على الراهن بخمسة أُخرى . ولو كانت قيمته خمسة عشر ، فالفضل أمانة ، عند أبي حنيفة ( 3 ) . وقال زفر : يرجع الراهن على المرتهن بخمسة ؛ لأنّ الرهن عنده مضمون بالقيمة . ولأنّ الزيادة على الرهن مرهونة ؛ لكونها محبوسةً ، فتكون مضمونةً ، كقدر الدَّيْن . ولقول عليّ ( عليه السلام ) : " يترادّان الفضل " ( 4 ) ( 5 ) . مسألة 235 : لو طالَب المرتهن الراهنَ بالدَّيْن ، لم يكن للراهن أن يقول : أحضر المرهون وأنا أُؤدّي دَيْنك من مالي ، بل لا يلزمه الإحضار بعد الأداء أيضاً ، وإنّما عليه التمكين ، كالمودع . والإحضار وما يحتاج إليه من مؤونة على ربّ المال . ولو احتاج إلى بيعه في الدَّيْن ، لم يكن عليه الإحضار أيضاً ، بل يتكلّف الراهن مؤونته ، ويحضره القاضي [ ليبيعه ] ( 6 ) وبه قال الشافعي ( 7 ) .

--> ( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 21 : 73 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 132 - 133 . ( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 21 : 64 ، بدائع الصنائع 6 : 160 . ( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 21 : 64 ، بدائع الصنائع 6 : 160 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 128 . ( 4 ) سنن البيهقي 6 : 43 . ( 5 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 128 . ( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " بقبضه " . والصحيح ما أثبتناه . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 544 ، روضة الطالبين 3 : 361 .